الشيخ يوسف الخراساني الحائري
84
مدارك العروة
كان لخصوصية في الحيوان والاستصحاب لا يثبتها . وكيف كان فالمرجع في جميع الصور المذكورة في المتن هو قاعدة الطهارة ولا يقاس المقام بما إذا شك في القبلة أو الوقت الموجب للاحتياط لأنه قياس مع الفارق لان المقام يكون الشك في أصل التكليف وهناك في الفراغ كما هو واضح . * المتن : ( مسألة - 4 ) لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بأن دمها سائل ، نعم حكى عن بعض السادة ان دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحيات في ذلك وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشك المذكور وان حكى عن الشهيد ان جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلا التمساح لكنه غير معلوم والكلية المذكورة أيضا غير معلومة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) حكم المسألة علم من المسألة السابقة . ( الثالث ) المني من كل حيوان له دم سائل حراما كان أو حلالا بريا كان أو بحريا ، واما المذي والوذي والودي فظاهر من كل حيوان الا نجس العين ، وكذا رطوبات الفرج والدبر ما عدا البول والغائط ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) يدل عليه الإجماع المستفيض ، وهذا هو العمدة في إثبات المدعى على نحو العموم ، والا فالأخبار الدالة على نجاسة المني - وان كانت متظافرة - ولكنها قاصرة عن إفادة العموم ، ولهذا ادعى بعضهم الانصراف إلى غير المأكول وبعض آخر ادعى الانصراف إلى خصوص مني الإنسان سيما إطلاق بعض الأخبار يساعد الانصراف كموثقة عمار : « وكل ما أكل لحمه لا بأس بما يخرج منه » وموثقة ابن بكير الواردة في لباس المصلي : « وان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز » إلخ فإن إطلاقها يشمل المني أيضا . وأظهر ما استدل به للعموم من الاخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ذكر عليه السلام المني وشدده وجعله أشد من البول ثم قال عليه السلام : « ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك